الشيخ حسين جمعة العاملي

72

شروح نهج البلاغة

مؤلفه إما بغير واسطة أو بواسطة أسانيده وهم : الشيخ المفيد والشريف الرضي والشيخ الطوسي ، وهذا سند عال ذكره الشارح افتخارا به حيث أن الفاصلة بين وفاة المؤلف إلى ولادة الشارح خمسة وتسعون عاما ، ثم افتخر الشارح بأنه السابق في شرح النهج ، إذ لا يتمكن من شرحه من لم يتبحر في أنواع من العلوم ، ولم يشمله التوفيق الإلهي ، وقد خصه اللَّه تعالى بذلك من فضله الذي يفيضه من يشاء ، حتى قال في آخر كلامه الطويل ، ( وأنا المتقدم في شرح هذا الكتاب ) أقول لهذه الدعوى محملان ( أحدهما ) عدم اطلاعه على الشروح السابقة عليه ، مثل شرح علي بن ناصر معاصر الرضي الموسوم شرحه ب ( أعلام نهج البلاغة ) والمذكور أوله في كشف الحجب ، ( ثانيهما ) عدم احتسابه ما رآه منها شرحا مثل شرح الإمام الوبري الذي صرح بأنه رآه وينقل عنه ، لكنه لم يعده شرحا لكونه شرح المشكلات منه فقط ، ومثل شرح علم الهدى الشريف المرتضى الذي مر بعنوان تفسير الخطبة الشقشقية ، ومثل شرح الشريف الرضي نفسه ، وهو تعليقاته على مواضع كثيرة من الخطب وغيرها ، وقد ذكرنا آنفا أن أمثال هذه التعليقات شروح للمنشئات المدرجة في الكتاب ، وموسومة بنهج البلاغة لأن تلك المنشآت هي الطريق الواضح إليها ، وتفتح للناظر في تلك المنشآت أبوابا من البلاغة ، كما صرح الشريف الرضي بذلك في مقدمة الكتاب « ( 1 ) . 91 - ( شرح النهج ) للمولى عماد الدين علي بن عماد الدين علي

--> ( 1 ) آغا بزرك : الذريعة 14 : 138 - 140 ، والغدير 4 : 186 ( رقم 4 ) .